عروبة
02/03/2010, 12:20 PM
بحثت في مواقع كثيرة عن أبرز أسس تعليم الشعر وجدت أنّ غالبية مؤسسي الدورات التعليمية ركزوا على عروض الشعر و قوافيه و أوزانه..فرأيت أن أضيف على ما وجدت و أعدل ما التبس منه..
إليكم هذا..
الشعر العربي الفصيح..
الشعر هو نبض حسي لمشاعر تختلج في القلب ، فيترجمها اللسان ، ولكن بنغمات موسيقية ترتاح لها النفس
وتطرب لها الأذن .. تختلف هذه النغمات باختلاف البحور الشعرية التي تحكم الأبيات.. والشعر العربي الأصيل
هو الأكسجين الذي يعيش عليه العربي منذ الأصل في ارضه التي تغمرها الرمال وتمتاز بشدة حرارتها وجبها
وشح الأمطار فيها . وما وصل إلينا هو ما دون فقط منذ الجاهلية ، لكن هذا لايعني أن العرب قبل الجاهلية
لم يكن لهم رصيدهم من هذا الشعر الأصيل ، فما اثبتته الآثار من أن العرب كان لهم حضارات قديمة ولهم ادوات
للكتابة ولهم احرف يستخدمونها ، يجعله من الصعب القبول أن الإنسان العربي في الجزيرة العربية لم يكن الشعر
من هذا الرصيد الحضاري الإنساني.
فقد ير ى البعض أن الشعر ملكة و موهبة يصطفي بها الله من عبادة من يشاء فلا طائل من تعليمها و لا جدوى من الاستماع لدورسها أبداً.. بل و يصرون على أن العلم لا يحتمل تعلم الشعر فالشاعر شاعر و الرسام رسام و النحات كذلك..و لكن أقول لهم من خلال تعمقي في الشعر الفصيح و معرفتي بأهله وجدت أن للموهبة حظاً كبيراً في بروز الشعراء و لكن كثيرٌ منّا كانت لديه الموهبة في مراحل متقدمة من عمره ,و لكنه تشاغل عنها فاندفنت فيه و انفلت زمام شاعريته في فترة مرت سريعاً و لم يعد قادر على نظم بيت واحدٍ بعد ذلك في هذه الحالة يمكن ان نقول ان هذا الفتى لديه موهبة و لكنه فرّط فيها.
فنتأكد أن الموهبة تصقل بالحفظ و المدومة و المراس ..فرصيدك من الشعر المحفوظ يكاد يوازي أداءك الشعري فيما بعد..احفظ و لا تملَ..لأن حفظ الشعر يصنع من أذنك أذناً موسيقية تدرك سقوط الوزن و تمامه..واجعل همّك أن تحفظ عيون الشعر العربي و نماذجه التي تسحق أن تُحتذى.
ثم اقرأ الشعر المترجم لعلك تجد فيه صوراً جديدة و خيالات متنوعة تضيف إلى خبراتك القرائية الشعرية فيما بعد..
ثم تأمل في تجارب من سبقوك من الشعرء واقرأ معارفهم و اطلع على طرائقهم..
و بعد ذلك اعلم أنّ..
الشعر لمحٌ تكفي إشارته**و ليس بالهذر طُوِّلت خطبه
فالشعر إلماحات لحالات شعورية عابرة حاول أن تقتنصها و لا تجعلها تفلت من يديك..حاول أن تكتب و تهذب ما كتب و تشطب ما طال من حديثك فيه , كما أهيب بكل شاعر ان يُتقن فن التأويل و صناعة الروابط الخفية بين الأشياء كي تلج بشعرك في باب المجاز بأنواعه و أنت تعبر عن ذلك بفطرتك و بلا تعسف أو ليِّ لأعناق المعاني و الصور.
كما أرى أنه من الواجب أن تدع لشعر بعداً فلسفياً..يكون مسباراً لرؤيتك الخاصة للكون و الحياة و الناس..فالشعر الذي بلغ مرحلة المخاض و كان لا بد أن تتسعه الأوراق يحتاج إلى إعادة نظر بعد ساعة من الولادة تقريباً.
كما أني أنصحك بأن لا تتواني عن كتابة أي فكرة عابرة..فالأفكار عصية في بعض الأوقات و سمحة في أخرى..فأحياناً تستعد للفكرة بكل ما أوتيت من قوة و لكن لا مجيب .و أحياناً أخرى تتربع الأفكارعرش مخيلك و أنت على فراشك..وغيرها في قمة انشغالك..لذا لا بد أن تحتفظ بمفكرة صغيرة في جيبك..كي تلمّ شعث ما تناثر من أفكارك طوال اليوم.
هذه بعض النصائح العابرة و الشذارت القليلة..
ولكني سأقيم الدورات في هذا القسم تباعاً لمساعدة الراغبين في النبوغ في الشعر العربي الفصيح..لمن أراد أن يلحق بكوكبة شعراء هذيل كأبي ذؤيب و أبي قلابة..
الحديث في الشعر ذو شجون
لذا فللحديث بقية..!!
ملحوظة:
لا أسمح بنقل هذا الموضوع لأي منتدى آخر دون الإشارة للملتقى.
إليكم هذا..
الشعر العربي الفصيح..
الشعر هو نبض حسي لمشاعر تختلج في القلب ، فيترجمها اللسان ، ولكن بنغمات موسيقية ترتاح لها النفس
وتطرب لها الأذن .. تختلف هذه النغمات باختلاف البحور الشعرية التي تحكم الأبيات.. والشعر العربي الأصيل
هو الأكسجين الذي يعيش عليه العربي منذ الأصل في ارضه التي تغمرها الرمال وتمتاز بشدة حرارتها وجبها
وشح الأمطار فيها . وما وصل إلينا هو ما دون فقط منذ الجاهلية ، لكن هذا لايعني أن العرب قبل الجاهلية
لم يكن لهم رصيدهم من هذا الشعر الأصيل ، فما اثبتته الآثار من أن العرب كان لهم حضارات قديمة ولهم ادوات
للكتابة ولهم احرف يستخدمونها ، يجعله من الصعب القبول أن الإنسان العربي في الجزيرة العربية لم يكن الشعر
من هذا الرصيد الحضاري الإنساني.
فقد ير ى البعض أن الشعر ملكة و موهبة يصطفي بها الله من عبادة من يشاء فلا طائل من تعليمها و لا جدوى من الاستماع لدورسها أبداً.. بل و يصرون على أن العلم لا يحتمل تعلم الشعر فالشاعر شاعر و الرسام رسام و النحات كذلك..و لكن أقول لهم من خلال تعمقي في الشعر الفصيح و معرفتي بأهله وجدت أن للموهبة حظاً كبيراً في بروز الشعراء و لكن كثيرٌ منّا كانت لديه الموهبة في مراحل متقدمة من عمره ,و لكنه تشاغل عنها فاندفنت فيه و انفلت زمام شاعريته في فترة مرت سريعاً و لم يعد قادر على نظم بيت واحدٍ بعد ذلك في هذه الحالة يمكن ان نقول ان هذا الفتى لديه موهبة و لكنه فرّط فيها.
فنتأكد أن الموهبة تصقل بالحفظ و المدومة و المراس ..فرصيدك من الشعر المحفوظ يكاد يوازي أداءك الشعري فيما بعد..احفظ و لا تملَ..لأن حفظ الشعر يصنع من أذنك أذناً موسيقية تدرك سقوط الوزن و تمامه..واجعل همّك أن تحفظ عيون الشعر العربي و نماذجه التي تسحق أن تُحتذى.
ثم اقرأ الشعر المترجم لعلك تجد فيه صوراً جديدة و خيالات متنوعة تضيف إلى خبراتك القرائية الشعرية فيما بعد..
ثم تأمل في تجارب من سبقوك من الشعرء واقرأ معارفهم و اطلع على طرائقهم..
و بعد ذلك اعلم أنّ..
الشعر لمحٌ تكفي إشارته**و ليس بالهذر طُوِّلت خطبه
فالشعر إلماحات لحالات شعورية عابرة حاول أن تقتنصها و لا تجعلها تفلت من يديك..حاول أن تكتب و تهذب ما كتب و تشطب ما طال من حديثك فيه , كما أهيب بكل شاعر ان يُتقن فن التأويل و صناعة الروابط الخفية بين الأشياء كي تلج بشعرك في باب المجاز بأنواعه و أنت تعبر عن ذلك بفطرتك و بلا تعسف أو ليِّ لأعناق المعاني و الصور.
كما أرى أنه من الواجب أن تدع لشعر بعداً فلسفياً..يكون مسباراً لرؤيتك الخاصة للكون و الحياة و الناس..فالشعر الذي بلغ مرحلة المخاض و كان لا بد أن تتسعه الأوراق يحتاج إلى إعادة نظر بعد ساعة من الولادة تقريباً.
كما أني أنصحك بأن لا تتواني عن كتابة أي فكرة عابرة..فالأفكار عصية في بعض الأوقات و سمحة في أخرى..فأحياناً تستعد للفكرة بكل ما أوتيت من قوة و لكن لا مجيب .و أحياناً أخرى تتربع الأفكارعرش مخيلك و أنت على فراشك..وغيرها في قمة انشغالك..لذا لا بد أن تحتفظ بمفكرة صغيرة في جيبك..كي تلمّ شعث ما تناثر من أفكارك طوال اليوم.
هذه بعض النصائح العابرة و الشذارت القليلة..
ولكني سأقيم الدورات في هذا القسم تباعاً لمساعدة الراغبين في النبوغ في الشعر العربي الفصيح..لمن أراد أن يلحق بكوكبة شعراء هذيل كأبي ذؤيب و أبي قلابة..
الحديث في الشعر ذو شجون
لذا فللحديث بقية..!!
ملحوظة:
لا أسمح بنقل هذا الموضوع لأي منتدى آخر دون الإشارة للملتقى.