المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة هيا بنت عيادة الحربي (رحمها الله)


بن ثمير
04/03/2010, 11:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


‏الـمـال مـا طـيّـب عـفـون الرجـاجـيل=‏والقل ما يـــــقصر بــــــراع المروّه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ذكرني اخي العزيز ابو حاتم بمقاله عن البيت الشعبي والحارة القديمه وعن الذكريات الماضيه فقد وجد معارضة من البعض اللذين لايرغبون في استعادة الذكريات المره في تلك البيوت المعرضة للمطر والبرد والحر
ولاكن اقول الي ماله اول اكيد ماله ثاني فقد عاد بي اخي الى منتصف الثمانينيات حيث سكنت في بداية حياتي في غرفة واحدة بمنافعها وحوش 20 في 20 وكان المجتمع متعاون ومتحابين وكانت تلك الغرفة مجلس
للظيوف وغرفة نوم للنساء وكان الاهل والاقارب لايغيبون عنا اكثر من شهرين أو ثلاثه وفي مناسبة الشعبانيه وعيد الفطر المبارك حتى انه في احد الزيارات نام في تلك الغرفة ستة من النساء وطفلين رضع اما الرجال فتفرقوا لدى بعض الجما عة مع العلم ان جميع الفرش واللحف من عند الجيران والاواني المنزليه 0
وانني من هذا المنبر اتقدم بخالص شكري وعرفاني الى اخواتي اللذين عاصروا تلك الحقبة من الزمن وصبروا فانني اهيب ببناتي العزيزات على التعاون مع ازواجهم وعدم تكليفهم بمالايطيقونه من تغيير الاثاث سنويا والمبالغه في الملبس ومتابعة الموضه ورمي الرجل في الاقساط وبعدها في السجن وهدم بيت الزوجيه وضياع الاطفال بسبب المناظرة لمنهم اعلى .
والحقيقه انني ابكي على تلك الايام وابكي منها كذلك ابكي على المحبه السائده بين المجتمع وسعة
الخاطرالذى كان اكبر من الحوش الذى نسكنه والزيارات المتكرره التي لانمل منها وازعل على ماكنا نقاسيه
من شضف العيش وقلة ذات اليد اما الان فلحمد لله على ماانعم به علينا من سكنا الفلل الواسعة والادوار المتعدده
والحدائق الغناء والفرش الوثير الذي اعتقد انه سبب في انقطاع الناس بعضهم عن بعض في الزيارات وكذلك العولمه (الاتيكيت)التى كبرت الناس على بعضهم فلا تستطيع ان تزور صديقك الا بعد التنسيق للزياره فتخبره بذلك قبل اسبوع واذا كان لديك اطفال فان الزياره غير مرغوب فيها وربما اعتذر والجاره لاتستطيع ان تزور جارتها الابعد الاتصال بها والتنسيق معها
ربما بعد يومين اوثلاثه وتتكلف الزايره بجلب الصواني والحلوى وبعض الهدايا والاخرى تقلب البيت راس على
عقب في الترتيب وربما زيادة في الديكور والتحف لان الجاره سوف تزورنا وكل ذلك على الرجل المسكين الذي لاحول له ولاقوه 0 واليكم قصة من الماضي وقصيدة لفتاة من الباديه وقفت بجانب زوجها الفقير الى الله بسبب كرمه
وسخاه ضد والدها الذي اشفق عليها من المعاناه وماشاهده عليها من العوز مع انها كانت في منزل اهلها مرفهه جدا
فاخذها معه لزيارة والدتها فطال مكوثها عند اهلها حتى انها قالت :


‏يـا مـن لعيـنن حـاربـت سـوجـة الـمـيل=‏على عشير بــــــالحشا شب ضـوّه

‏عـلـيـك يـالـلـي بطبـخـتـه نصـفـهـا هـيل=اللي سعى بالطيب من غيــــر قـوّه

‏الـمـال مـا طـيّـب عـفـون الرجـاجـيل=‏والقل ما يـــــقصر بــــــراع المروّه

‏يــا عـنـك مــا حـــس الـرفـاقـة ولا قـيــل=‏ذا مغثـــــي ما يــــــنزل حول جـوّه

لــه عـادة يـنطـح وجــيــه المـقـابـيل=‏هذي فعولــــه بـــــــالمراجل تفـوه

أجواد نـسل أجـــواد جـيـل ورا جـيــل=الطيــــب فيــــهم من قديم وتـــــوه

‏وفجأة ‏خرج عليها والدها وطلب منها أن تعيد عليه الأبيات فرفضت.

لكنه ألح عليها حتى أسمعته ‏اياها كاملة .

فأعجب بها وبتقديرها لزوجها وقام بايصالها الى زوجها على الفور ومعها ‏حمل جمل من الأرزاق والقهوة هدية لزوجها ومساعدة له على ظروفه العابرة وتقديرا ‏لمروءته وشهامته.
تقبلوا تحياتي

عمير بن عويمر اللحياني
05/03/2010, 09:55 AM
أخي الفاضل / بن ثمير
الله يعطيك العافية الحقيقة إنني أستمتع كثيراً بقراءة قصصك
أشكرك على هذا التفاعل والحراك
تحياتي لشخصك

بــ,,ـــنت أبوهــ,,ــــا
05/03/2010, 01:12 PM
أخي في الله " بن ثمير "
كل ما قلته حق .. وهذا بالفعل هو حالنا .. لم أعيش تلك الحقبة من الزمان .. ولكن من كثرة ما سمعت حنين والدي لها .. تمنيت أني لو بها أتقلب .. كانت المنازل صغيرة ضيقة لمن النفوس كبيرة واسعه وطيبة .. أن الآن اتسعت المنازل وزادت بهجة وفتون ولكن الأنفس ضاقت برحتها ..
فالله در ماكان ونسأل الله العفو والاكرام ..
أشكرك جزيلا على خط الماضيات .. الباقيات في الخواطر والحافرات .. في قلوب الأفاضل أجل الذكريات ..
وأشكرك أيضا على نصحك الطيب لي ولأخواتي في الله وتمنيت أنك لو أدركت ذلك بتذكير الأخوان عنا ونصحهم في الله ..
لانزكيك على الله ولكن نحسبك عنده عادلا لا محالة ..

تحيتي وجزاك الله خير ..

لــؤلــؤه
05/03/2010, 01:56 PM
مرحبا أستاذ بن ثميّر .

على العكس حديثك جميل و رؤيتك في محلها ، وبالفعل الناس الآن تغيرت و نفوسهم معهم تغيرت

وعلى حسب ما اسمع _ فأنا ايضا ً لم اعيش تلك الحقبة _ أن الناس كانوا بسطاء جدا ً في تعاملهم ، في معيشتهم ، في محبتهم لبعضهم

والآن يغلب على حياتنا التكلف في المعيشة و تكلف في التعامل فيما بيننا ، وهذا أنا لا انكره

ولكني اعترضت أن نستعيد الجزء المؤلم من ذلك الماضي ، البيت الطيني الضيق ، الأجواء الملتهبة ، لا طعام متوفر في كل مره ، تذكر الكد ، والعناء والتعب

فجدتي ( ستينية من عمرها ) لا تحب تذكر هذه اللحظات وهي من عاشت فيها ....

لأنها تذكرها بالفقر وضيق اليد ، والجوع ، و الألم

وتقول لو خيرت ، لا اعيش إلا في وقتكم _ تعبيرا ً عن الحالة التي كانت تعيش فيها _

الآن الكهرباء متوفر ، وسائل الاتصال ، وسائل التنقل ، الأكل ، اللبس ، حتى تعامل الرجال الآن مختلف مع النساء

سابقا ً ما يتفاهم إلا ( بالمطرّق ) :)

نحن نقول ياليت تلك البساطة تعود ( بساطة النفوس والحب الذي بدواخلهم ) وهذا يمكن عودته ، عندما تربي ابناءك تربية صحيحة وتجتهد في تربيتهم .

فالفارق بين الأمس واليوم ..

أن ابناء الأمس يتعلمون من ابيهم وامهم و مجلس ابيهم ويتعلمون من الرجال

اليوم الابوين يعلمون والشارع يعلم و الخادمة تعلم و الصديق يعلم ووووو الخ

لذلك انتم ترون فارق بين الحياة سابقا ً و اخلاق السابقين و الحياة الناس اليوم وتغيّر أخلاقهم .




أشكرك جدا ً على هذا التفاعل .

بطاقة دعوة
05/03/2010, 02:41 PM
يعطيك العافيه أخوي ع سردك الراقي للقصه
دمتم... بود

بن ثمير
08/03/2010, 09:42 PM
استاذي شاكر مرورك ومتعك الله بالصحة والعافية...دمت بود

بن ثمير
08/03/2010, 09:46 PM
بنت ابوها شاكر مرورك وتعليقك على القصة والكرة في ملعبكم ياالبنات مايبغالكم وصية ...

لؤلؤة شاكر اطلاعك وتعليقك والله اني ماالوم جدتك كانت تقوم بكل شي واليوم الخدامة تجهزلها كل شي وكلامك عن التربية حقيقة أما المطرق فهو نادر مايحصل والاصابع مش سوى ...

بطاقة دعوةالله يعافيك اشكر لك مرورك..
تقبلوا تحياتي